مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
266
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
[ عزّ وجلّ ] فهو كافر ، « 1 » هل تعرفون « 1 » قدر الإمامة ومحلّها من الامّة فيجوز فيها اختيارهم ؟ إنّ الإمامة أجلُّ قدراً وأعظم شأناً ، وأعلى مكاناً ، وأمنع جانباً ، وأبعد غوراً من أن يبلغها النّاس بعقولهم ، أو ينالوها بآرائهم ، أو يقيموا إماماً باختيارهم ، إنّ الإمامة خصّ اللَّه عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النّبوّة والخلّة مرتبة ثالثة ، وفضيلة شرّفه « 2 » بها وأشاد « 2 » بها ذكره ، فقال عزّ وجلّ : « إنِّي جاعِلُكَ للنّاسِ إماماً » ، فقال الخليل عليه السلام سروراً بها : ومن ذرِّيّتي ؟ قال اللَّه تبارك وتعالى : « لا ينال عهدي الظّالمين » « 3 » ، فأبطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة ، وصارت « 4 » في الصّفوة ، ثمّ أكرمها « 5 » اللَّه عزّ وجلّ بأن جعلها في « 6 » ذرِّيّته أهل الصّفوة والطّهارة ، فقال عزّ وجلّ : « وهبنا له إسحق ويعقوب نافلة وكلّاًجعلنا صالحين * وجعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصّلوة وإيتاء الزّكوة وكانوا لنا عابدين » « 7 » . فلم يزل « 8 » في ذرِّيّته يرثها بعض عن بعض « 9 » قرناً فقرناً حتّى ورثها النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال اللَّه « 10 » عزّ وجلّ : « إنّ أولى النّاس بإبراهيم للّذين اتّبعوه وهذا النّبيُّ والّذين آمنوا واللَّه وليُّ المؤمنين » « 11 » ، فكانت له خاصّة فقلّدها « 12 » صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام بأمر اللَّه « 12 » عزّ وجلّ على
--> ( 1 - 1 ) [ في الأمالي والعيون والبحار : « فهل ( هل ) يعرفون » ] ( 2 - 2 ) [ الأمالي : « اللَّه بها فأشاد » ] ( 3 ) [ البقرة : 2 / 124 ] ( 4 ) [ معاني الأخبار : « فصارت » ] ( 5 ) - [ في الأمالي والعيون ومعاني الأخبار والبحار : « أكرمه » ] ( 6 ) [ لم يرد في العيون ] ( 7 ) [ الأنبياء : 21 / 73 - 74 ] ( 8 ) [ في الأمالي ومعاني الأخبار والبحار : « فلم تزل » ] ( 9 ) - [ لم يرد في الأمالي ] ( 10 ) [ لم يرد في معاني الأخبار ] ( 11 ) [ آل عمران : 3 / 68 ] ( 12 - 12 ) [ في الأمالي : « النّبيّ صلى الله عليه وآله عليها بأمر ربّه » ، وفي معاني الأخبار : « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً بأمر اللَّه » ]